مكي بن حموش

7700

الهداية إلى بلوغ النهاية

بعذاب واقع في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة للكافرين « 1 » . أي : ذلك اليوم على الكافرين في صعوبته كقدر صعوبة خمسين ألف سنة . - ثم قال تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ « 2 » . . . [ 4 ] . قال ابن عباس : جعل اللّه يوم القيامة على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة « 3 » ، أي : محاسبة اللّه الخلق [ فيه ] « 4 » وإثابتهم « 5 » أو معاقبتهم مقدار خمسين ألف سنة لو كان غير اللّه المحاسب « 6 » والمجازي « 7 » . ودل على هذا المعنى ما روى أبو سعيد الخدري أنه قيل للنبي عليه السّلام : ما أطول هذا اليوم ! فقال : " إنه على المؤمن أخف من صلاة مكتوبة « 8 » يصليها " « 9 » .

--> ( 1 ) حكاه الخازن في تفسيره : 7 / 149 - 150 . ( 2 ) ث : والروح اليه فاصبر صبرا جميلا ، وتمام الآية : . . . إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ . ( 3 ) انظر : جامع البيان 29 / 71 ، وتفسير ابن كثير 4 / 447 . ( 4 ) زيادة من ث . ( 5 ) ث : وإثابهم . ( 6 ) أ : المحاسبة . ( 7 ) انظر : إعراب النحاس 5 / 28 . ( 8 ) أ : المكتوبة . ( 9 ) أخرجه أحمد في المسند 3 / 75 ، والطبري في جامع البيان 29 / 72 وغيرهما عن أبي سعيد قال : " قيل : يا رسول اللّه ، يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ما أطول هذا اليوم ! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : والذي نفسي بيده ، إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاة مكتوبة يصليها في الدنيا " . وفي سند هذا الحديث درّاج عن أبي الهيثم ، وفيهما قال ابن كثير : " ضعيفان " انظر : تفسير ابن كثير 4 / 447 ، والتقريب 1 / 235 ، ومجمع الزوائد 10 / 340 ، وفتح القدير 5 / 291 .